السيد ابن طاووس ( مترجم : قيومى )
174
ترجمه مهج الدعوات و منهج العنايات
مرّة ، وأمسح بيدي على المرض ، فأزاله اللّه المؤمنين ، فجلست في موضعي وأنا خائف أن يعاود ، فلم أزل كذلك ثلاثة أيّام ، فأخبرت والدي بذلك فشكر اللّه المؤمنين ، وحكى ذلك لبعض الأطبّاء وكان ذمّيّا ، فدخل عليّ فنظر إلى المرض وقد زال ، فحكيت له الحكاية فقال : أشهد أن لا إله إلّا اللّه وأنّ محمّدا عبده ورسوله « 1 » ، وحسن إسلامه . « 2 » 17 - ومن ذلك دعاء النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله روى ابن عبّاس رضي اللّه عنه أنّه قال : دخلت على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فرأيته ضاحكا مسرورا ، فقلت : ما الخبر ، فداك أبي وأمّي يا رسول اللّه ؟ فقال : « يا ابن عبّاس ! أتاني جبرئيل عليه السّلام وبيده صحيفة مكتوب فيها كرامة لي ولأمّتي خاصّة ، فقال لي : خذها يا محمّد واقرأ ما فيها وعظّمه ، فإنّه كنز من كنوز الآخرة ، وهذا دعاء أكرمك اللّه عزّ وجلّ به وأكرم به أمّتك « 3 » . فقلت له : وما هو يا جبرئيل ؟ فقال صلّى اللّه عليه وعلى جميع الملائكة المقرّبين : سبحان اللّه العظيم وبحمده - إلى - سبحانه هو اللّه العظيم . « 4 » فقلت : يا جبرئيل ! وما ثواب من يدعو بهذا الدّعاء ؟ فقال : يا محمّد ! سألتني عن ثواب لا يعلمه إلّا اللّه المؤمنين ، ولو صارت البحار مدادا والأشجار أقلاما وملائكة السّماوات كتّابا وكتبوا بمقدار « 5 » الدّنيا ألف مرّة ، لفني المداد
--> ( 1 ) - في « ع » والبحار : وأنّ محمّدا رسول اللّه . ( 2 ) - عنه البحار 95 : 65 . ( 3 ) - في « ع » والبحار : ولأمّتك . ( 4 ) - في « ع » : سبحان اللّه وبحمده - إلى - سبحان اللّه العظيم ، أقول : في النسخ زيادة : وهو الدعاء الّذي قد تقدّم ذكره . ولا يوجد ذكر من الدعاء قبل هذا . ( 5 ) - في « ع » : بقدر .